يحكي هذا الكتاب عن الصورة الشعرية التي تأخذ كل روعتها, وهناك من العظماء من امتدوا في المستقبل ليكونوا تاريخاً محفوظاً, لكنهم لم يستطيعوا أن يلتحموا مع ماضيهم, لذلك كانت نقطة ارتكازهم هي حاضرهم, والملك فهد ليس كذلك فهو فص من فصوص القلادة الدرية. والفص لايأخذ روعته من نشازه، بل من انسجامه مع باقي الفصوص, هكذا يمكن أن يكتب كاتب وهو يمرر أمامه شريط الرجال الذين حكموا المملكة, وحينما يتعلق الأمر بالقيمة من واقع وتضحية وتفان وحب، لا تبقى العين وحدها أمام دهشة المشاهد، بل ينضم إليها القلب، وقلوب الشعراء لا تندهش في صمت، إنها تترقرق سيلاً.